ابن الصوفي النسابة

557

المجدي في أنساب الطالبيين

محمّدا وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن ، ولكن يظهر ممّا ورد في أمالي الزجاجي أنّ ابن هرمة كان من الذين يرون أنّ خروج محمّد لا ينجح ، ولا يمكن له : « أن يدفع ظلما أو ينعش حقّا ، وستصطلمه البليّة وقيامه زيادة في مكروه » الطالبين ، وموجب لتشديد الضغط على شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، يقول الزجاجي باسناده . . . « لقيت ابن هرمة منصرفه من المدينة ، فقال لي : قد خرج هذا الرجل - يعني محمّد بن عبد اللّه بن الحسن - وقلت أبياتا فاعرفها واحفظها : أرى الناس في أمر سحيل فلا تزل * على حذر حتّى ترى الأمر مبرما وانّك لا تسطيع ردّ الذي مضى * إذا القول عن زلّاته فارق الفما فكائن ترى من وافر العرض صامتا * وآخر أردى نفسه إن تكلّما ومن أراد تفصيل بيان العلاقات بين ابني عبد اللّه بن الحسن والحسن بن زيد رضي اللّه عنه وابن هرمة ، فليراجع الأغانى ج 4 ص 375 وتاريخ دمشق 159 / 164 وخزانة الأدب ج 3 ص 259 . وممّا هو جدير بالذكر : انّ الحسن بن زيد بن الحسن عليه السّلام نهى ابن هرمة عن شرب الخمر ، بعد توليه الامارة بالمدينة قائلا له : « إنّي لست كمن باعك دينه رجاء مدحك وخوف ذمّك ، فقد رزقني اللّه تعالى بولادة نبيّه عليه السّلام ، الممادح وجنّبنى المقابح ، وان من حقّه عليّ ألّا أغضى على تقصير في حقّ ربّه ، وأنا أقسم باللّه لئن أتيت بك سكران لأضربنّك حدّين : حدّا للخمر ، وحدّا للسكر ، ولأزيدنّ لموضع حرمتك بي ، فليكن تركك لها ، للّه تعن عليه ، ولا تدعها للناس فتوكّل إليهم ، فنهض ابن هرمة من بين يديه ، وهو يقول : نهاني ابن الرسول عن المدام * وأدّبني بآداب الكرام وقال لي اصطبر عنها ودعها * لخوف اللّه لا خوف الأنام